التسنين عند الأطفال الأعراض وطرق تخفيف الألم ونصائح طبية مهمة



 التسنين أولى محطات النمو التي ينتظرها الأهل بفرحٍ وقلقٍ معًا.

ففي هذه المرحلة تبدأ أسنان الطفل الأولى في الظهور تدريجيًا، معلنةً خطوة جديدة في رحلة نموه وتطوره. ورغم أن التسنين عملية طبيعية يمر بها كل طفل، إلا أنها كثيرًا ما تصاحبها تساؤلات وحيرة لدى الأهل حول أعراض التسنين عند الأطفال وكيفية التعامل معها بطريقة صحيحة وآمنة.


متى تبدأ عملية التسنين عند الأطفال؟

يبدأ التسنين لدى معظم الأطفال عادةً ما بين عمر 4 إلى 7 أشهر، وقد يختلف ذلك طبيعيًا من طفل لآخر ليتراوح بين 3 و12 شهرًا. وغالبًا ما تكون الأسنان اللبنية الأمامية السفلية هي أول ما يظهر، ويصاحب هذه المرحلة عدد من الأعراض التي يلاحظها الوالدان.


أعراض التسنين عند الأطفال :



رغم أن عملية التسنين عند الرضع عملية طبيعية، إلا أن عملية التسنين تكون مرهقة للطفل والأم معا لأنها تكون مصحوبة بمجموعة من الأعراض المزعجة.

وإليك أبرز الأعراض الشائعة المصاحبة لعملية التسنين:

  • سيلان اللعاب بكثرة: وهو أمر طبيعي يسبب طفحاً جلدياً خفيفاً حول الفم.
  • تورم واحمرار اللثة: تصبح اللثة مؤلمة وحساسة، وقد يظهر تورم دموي مزرق أشبه بدم مجمع تحت اللثة.
  • عض الأشياء: رغبة الطفل في قضم ألعابه أو أصابعه لتخفيف الضغط.
  • التهيج والبكاء: نوبات من البكاء المستمر وعدم الراحة.
  • اضطرابات النوم والأكل: استيقاظ متكرر ورفض الطعام.
  • ارتفاع طفيف في درجة الحرارة: تكون أقل من درجة مئوية، وليست حمى عالية.
  • فرك الخد أو شد الأذن: نتيجة امتداد ألم اللثة للفك، ومع ذلك يجب الانتباه جيدًا، لأن شد الأذن هو أيضًا علامة على أن الطفل قد يعاني من عدوى أو التهاب فيها.


جدول التسنين التقريبي:-

( قد يختلف من طفل لآخر)

  •  6 – 10 أشهر: القواطع المركزية السفلية (الأسنان الأمامية السفلية).
  •  8 – 12 شهر: القواطع المركزية العلوية.
  •  9 – 13 شهر: القواطع الجانبية العلوية والسفلية.
  •  13 – 19 شهر: الأضراس الأولى.
  •  16 – 23 شهر: الأنياب.
  •  23 – 33 شهر: الأضراس الثانية.
  •  بحلول عمر 3 سنوات: تكتمل الأسنان اللبنية (20 سناً).


كيفية تخفيف آلام التسنين عند الأطفال:-



لا يحتاج جميع الأطفال إلى علاج خلال فترة التسنين، إذ قد تمر هذه المرحلة أحيانًا دون أعراض تُذكر. لذلك، إذا كان الطفل لا يعاني من ألم أو انزعاج، فلا داعي لإعطائه أي أدوية أو مسكنات. أمّا في حال ظهور الألم أو التهيّج، فيمكن مساعدة الطفل وتخفيف انزعاجه من خلال بعض الطرق البسيطة والآمنة، ومنها:

1. تدليك اللثة

يساعد تدليك لثة الطفل بلطف باستخدام إصبع نظيف بعد غسل اليدين جيدًا على تقليل الضغط والشعور بالألم، مع تجنب الضغط الشديد على اللثة.

2. استخدام العضّاضات

قد يخفف الضغط الناتج عن العضّ على العضاضة من ألم التسنين. ويُفضّل تنظيفها جيدًا بالماء المغلي قبل الاستخدام، ثم تبريدها قليلًا في الثلاجة — دون تجميدها — لأن البرودة تساعد في تقليل التورم وتهدئة اللثة.

3. الكمادات الباردة.

يمكن مسح لثة الطفل بقطعة قماش قطنية نظيفة ومبللة بالماء البارد، مما يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة ويخفف الالتهاب.

4. تجفيف اللعاب باستمرار.

يُنصح بمسح لعاب الطفل بشكل متكرر للحفاظ على جفاف الجلد حول الفم، مما يقلل من احتمالية حدوث الطفح الجلدي المصاحب للتسنين.

5. تقديم أطعمة باردة.

قد تساعد الأطعمة المهروسة أو الباردة مثل الزبادي، أو شرائح الفواكه والخضراوات الباردة، في تهدئة اللثة. ويجب دائمًا مراقبة الطفل أثناء تناول الطعام لتجنب خطر الاختناق.

6. استخدام المسكنات عند الحاجة.

في حال كان الألم شديدًا، يمكن استخدام مسكنات مناسبة للأطفال مثل الباراسيتامول (أسيتامينوفين) أو الإيبوبروفين، ولكن بعد استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة لعمر ووزن الطفل.


متى يجب زيارة الطبيب؟

ينبغي استشارة الطبيب في الحالات التالية:

  • ارتفاع درجة الحرارة بشكل ملحوظ.
  • إسهال أو قيء مستمر.
  • رفض كامل للطعام أو الرضاعة.
  • بكاء شديد غير معتاد.
  • الاشتباه بوجود التهاب في الأذن.


أسئلة شائعة:-

كيف أعرف أن طفلى في مرحلة التسنين؟

قد يحتار الأهل أحيانًا في التمييز بين أعراض التسنين وغيرها من المشكلات الصحية، لكن هناك علامات شائعة تساعدك على معرفة أن طفلك بدأ بالفعل مرحلة التسنين، ومن أهمها:

  •  زيادة سيلان اللعاب بشكل ملحوظ عن المعتاد.
  •  الرغبة المستمرة في العضّ على الأصابع أو الألعاب أو أي شيء يصل إليه الطفل.
  •  تورم أو احمرار اللثة مع حساسية عند لمسها.
  •  التهيج وكثرة البكاء دون سبب واضح، خاصة في المساء.
  •  اضطرابات النوم والاستيقاظ المتكرر.
  •  قلة الشهية أو رفض الرضاعة مؤقتًا بسبب ألم اللثة.
  •  فرك الخد أو شد الأذن نتيجة انتقال ألم اللثة إلى منطقة الفك.

هل التسنين يسبب الإسهال ؟

من المعتقدات الشائعة أن التسنين يسبب الإسهال، وهو من المفاهيم المتوارثة الخاطئة، وتشير الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أنه لا علاقة بين الإسهال والتسنين عند الأطفال.

أما عن الربط بين التسنين والإسهال، لأن التسنين عادةً ما يحدث في عمر ستة أشهر تقريبًا، وهو العمر الذي يبدأ فيه معظم الأمهات بإدراج الأطعمة الصلبة لأطفالهنّ، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يعتاد الجهاز الهضمي للرضيع على هذا التغيير والأطعمة الجديدة، ما قد يؤثر في شكل البراز، وقد يُصاب الطفل بالإسهال.

يفقد الأطفال الأجسام المضادة المكتسبة من الأم عند الولادة في عمر ستة أشهر تقريبًا، ولأن الطفل في وقت التسنين يميل لوضع الأشياء المحيطة به في فمه، فتزداد احتمالية التقاطه لعدوى قد تصيبه بالإسهال.

أما التسنين في حد ذاته فلا يسبب الإسهال بشكل مباشر، وإذا أُصيب الطفل بالإسهال، أو القيء أو الحمى فيجب استشارة الطبيب أولا قبل أي شيء.

كم يوم يستمر ألم التسنين عند الأطفال؟

عادةً، تستمر أعراض التسنين لفترة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام، وخلال هذه الفترة، يشعر الطفل بالألم والانزعاج في اللثة ويصبح أكثر عصبية ومتقلب المزاج.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الصداع النصفي دليل عملي للأسباب والأعراض وطرق العلاج والوقاية